ليبيا

توقعات محمود جبريل كانت حقيقة

ليبيا- أكد تقرير تحليلي نشره موقع “عرب نيوز” الإخباري الدولي إن معالم الفوضى والسياسية والأمنية الحالية في ليبيا توقعها سابقًا السياسي الراحل محمود جبريل.

التقرير الذي تابعته وترجمت أهم ما فيه صحيفة المرصد أن القتال الأخير في العاصمة طرابلس مؤشر لاستخدام أي فصيل سياسي في حال رفضه لنتائج انتخابات أو قرار حكومي لأدواته القوية المتمثلة بـ”البلطجية” والميليشيات المسلحة بهدف تغيير الواقع.

وأوضح التقرير أن الصراع المسلح في البلاد ليس وفقًا لما تحاول الفصائل السياسية تصويره على أنه بين الإسلام السياسي والطرف الآخر الرافض لفكره أو بين الإرهابيين والقوات العسكرية الشرعية، بل هو بين جهات مسلحة جشعة ومتعطشة للسلطة ومتنافسة على النفوذ مدفوعة فقط بمصالحها الذاتية.

وبين التقرير غياب المبادئ التوجيهية لهذا الصراع لقصر الأمد الزمني للعلاقات والتعاملات بين الجهات الفاعلة المختلفة، فالشرعية ليست القضية حينما يتم تسيير شؤون السياسة تحت تهديد السلاح، والحكم الرشيد لا أهمية له هو الآخر شأنه شأن رضا الناس عن الخدمات التي تقدمها الدولة.

وأضاف التقرير: إن المهم هو عدد المسلحين الذين يستطيع زعيم واحد دفعهم للشارع ولذلك تقاس قوة السياسي بقوة الميليشيا المسلحة التي يقودها رغم إدعائه بأنه يعمل في السياق الرسمي، فالأحزاب لا تملك عقلية الدولة وهي عبارة عن أنظمة سياسية فضفاضة مصممة للحفاظ على هيكل السلطة السائد وإدامته.

ووفقًا للتقرير، توقع الراحل جبريل في العام 2011 ما سيحصل لاحقًا في ليبيا من عنف سببه الانتشار الحر للأسلحة المتوسطة والثقيلة. مبينًا أن هذا السياسي الذي شغل منصبًا مكافئًا في حينها لرئاسة الوزراء شدد على وجوب سحب السلاح بكافة أشكاله من المجموعات شبه العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن الراحل جبريل علم مبكرًا أن أية حكومة لن تكون قادرة على الحكم بشكل صحيح في ظل هذه الظروف، فالميليشيات المسلحة اليوم تستخدم الدولة ودخلها النفطي لإثراء نفسها وتمويل عملياتها العسكرية، في وقت لا يمكن فيه للمجتمع الدولي سوى التوسط في اتفاق لتقاسم السلطة.

وأضاف التقرير: إن هذا التقاسم لغنائم البلاد بين الأطراف المختلفة أملًا في الإبقاء عليها هادئة من دون مشاكل إن نالت نصيبها من الثورة والسلطة لن يجلب الحكم الرشيد إلى ليبيا، لكونه ليس مستدامًا، فكل طرف لا يرضى بالاستكانة حالما يملك بعضًا من القوة على الأرض والدعم الأجنبي.

وتابع التقرير: إن هذه العملية لن تفضي لسلام فكل طرف له قوة أكثر من الآخر سيحاول تفكيك المنظومة الحالية طمعًا بالمزيد من الغنائم على حساب الأطراف الأخرى. مختتمًا بالقول: إن عدم إصغاء المجتمع الدولي للراحل جبريل في حينها قاد بالمحصلة للفوضى المستمرة في ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق